عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي

463

الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان

فلمّا تكلّمت بهذه الكلمة ، ضمّتني سيّدة نساء العالمين إلى صدرها ، وطيّبت نفسي ، وقالت : الآن توقّعي زيارة أبيمحمّد إيّاك ، فإنّي منفذتة إليك ، فانتبهت وأنا أقول : واشوقاه إلى لقاء أبيمحمّد . ثمّ رأيت بعد ذلك أبامحمّد ، كأنّي أقول له : لم جفوتني يا حبيبي بعد أن شغلت قلبي بجوامع حبّك ؟ قال : ما كان امتناعي وتأخيري عنك إلّا لشركك ، فإذا قد أسلمت فإنّي زائرك كلّ ليلة إلى أن يجمع اللَّه تعالى شملنا في العيان ، فما قطع عنّي زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية . قال بشر : فقلت لها : كيف وقعت في الأسارى ؟ فقالت : أخبرني أبومحمّد ليلة من الليالي أنّ جدّك سيسيّر جيوشاً إلى قتال المسلمين يوم كذا وكذا ، ثمّ يتبعهم ، فعليك باللحاق به متنكّرة في زيّ الخدم مع عدّة من الوصائف من طريق كذا ، ففعلت ، فوقعت علينا طلائع المسلمين ، حتّى كان من أمري ما رأيت وشاهدت ، وما شعر بأنّي ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية أحد سواك ، وذلك باطّلاعي إيّاك عليه ، ولقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي ، فأنكرته وقلت : نرجس ، فقال : اسم الجواري ، قلت : العجب أنّك رومية ولسانك عربي ؟ قالت : بلغ « 1 » من ولوع جدّي بي « 2 » . قالت حكيمة بنت محمّد بن علي بن موسى بن جعفر : بعث إليّ أبومحمّد الحسن ابن علي عليهما السلام ، فقال : يا عمّة اجعلي إفطارك الليلة عندنا ، فإنّها الليلة النصف من شعبان ، فإنّ اللَّه تعالى سيظهر في هذه الليلة الحجّة ، وهو حجّته في أرضه .

--> ( 1 ) نعم - خ . ( 2 ) بحار الأنوار 51 : 6 - 9 ح 12 عن كتاب الغيبة للشيخ الطوسي .